الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

59

شرح كفاية الأصول

إلّا أنّها « 1 » تعارض بما هو أخصّ و أظهر ، ضرورة أنّ ما دلّ على حلّيّة المشتبه أخصّ ، بل هو « 2 » في الدلالة على الحلّيّة نصّ ، و ما دلّ على الاحتياط غايته أنّه ظاهر في وجوب الاحتياط . مع أنّ هناك قرائن دالّة على أنّه « 3 » للإرشاد فيختلف إيجابا و استحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه . و يؤيّده « 4 » أنّه « 5 » لو لم يكن للإرشاد لوجب تخصيصه لا محالة ببعض الشبهات إجماعا « 6 » مع أنّه « 7 » آب عن التخصيص واقعا ؛ كيف لا يكون قوله : « قف عند الشبهة ، فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة » « 8 » للإرشاد ! مع أنّ التهلكة ظاهر في العقوبة ، و لا عقوبة في الشبهة البدويّة قبل إيجاب الوقوف و الاحتياط ، فكيف يعلّل إيجابه « 9 » بأنّه « 10 » خير من الاقتحام في التهلكة ؟ ! لا يقال : نعم « 11 » ، و لكنّه « 12 » يستكشف منه « 13 » على نحو الإنّ ، إيجاب الاحتياط من قبل « 14 » ، ليصحّ به « 15 » العقوبة على المخالفة . فإنّه يقال : إنّ مجرّد إيجابه « 16 » واقعا ما لم يعلم لا يصحّح العقوبة ، و لا يخرجها « 17 » عن أنّها « 18 » بلا بيان و لا برهان ، فلا محيص عن اختصاص مثله « 19 » بما يتنجّز فيه المشتبه - لو كان - كالشبهة قبل الفحص مطلقا « 20 » أو الشبهة المقرونة بالعلم الإجماليّ ، فتأمّل جيّدا .

--> ( 1 ) . أى : الأدلّة الدالّة على وجوب الاحتياط ( عبارت « الّا أنّها . . . » ناظر به عبارت « و ما دلّ . . . » است . بنابراين عبارت « و لا يصغى » تا ابتداى « الّا . . . » جمله معترضه است كه اشاره به جواب شيخ و ردّ آن مىباشد ) . ( 2 ) . أى : ما دلّ على حلّيّة المشتبه . ( 3 ) . أى : الأمر بالاحتياط . ( 4 ) . أى : يؤيّد كون الأمر بالاحتياط ، للإرشاد . ( 5 ) . أى : الأمر بالاحتياط . ( 6 ) . أى : عند الأصوليين و الأخباريين . ( 7 ) . أى : ما دلّ على وجوب الاحتياط . ( 8 ) . وسائل الشيعة : ب 12 من ابواب صفات القاضي ح 15 ج 18 ص 116 . ( 9 و 10 ) . أى : الاحتياط و الوقوف . ( 11 ) . استدراك على قوله : « فكيف يعلّل » . ( 12 ) . ضمير شأن . ( 13 ) . أى : من التعليل ( فانّ الوقوف . . . ) . ( 14 ) . أى : من الأمر بالوقوف و الاحتياط . ( 15 ) . أى : بايجاب الاحتياط . ( 16 ) . أى : الاحتياط . ( 17 و 18 ) . أى : العقوبة . ( 19 ) . أى : مثل التعليل . ( 20 ) . و لو كان الشبهة بدويّا .